علي بن محمد الوليد
7
الذخيرة في الحقيقة
مقدّمة أضواء على الفاطميين ودعاتهم كان أبو طالب في عقيدة الفاطميين آخر الأئمة من دور عيسى عليه السلام ، والأئمة بعد الوصي علي بن أبي طالب سبعة ، يبدءون بالحسن وينتهون إلى محمد بن إسماعيل ، ويسمى هذا الدور « دور الأتماء » ثم يليهم دور « الخلفاء » ويبدأ هذا الدور بالامام عبد الله بن محمد بن إسماعيل وينتهي بالامام المعز لدين الله مؤسس القاهرة والأزهر وبعد هؤلاء يبدأ دور الاشهاد من الامام العزيز بالله حتى أبى القاسم الطيب ابن الآمر بن المستعلى ، وهو أول الأئمة في دور الابدال . نحب أن لا يفوت القارئ أن النظر إلى الفاطميين من حيث هم ملوك وخلفاء يختلف عن النظر إليهم باعتبارهم أئمة وأوصياء ، وأتباع الفاطميين ( البوهرة ) يعتقدون منذ كانوا إلى الآن ، أن الإمامة ميراث يتعاقبه المنصوص عليهم من ذرية فاطمة الزهراء ، وهذه الإمامة تظهر أحيانا وتستتر أحيانا ، وفقا لما تسمح به مقتضيات الأحوال ، وان الأمانة باقية فيهم . وقد بقيت الإمامة مؤيدة للملك ، مرشدة له منذ عهد المهدى بالله بالمغرب ، إلى عصر الآمر بمصر . وحدث في خلافة المستعلي أن قام نزاع بينه وبين أخيه نزار ، انتهى بقتل الأخير ، الا أن البقية من شيعته وأنصاره وعلى رأسهم : حسن بن صباح ، لم تنطفئ جذوة حقدهم حتى عصر